ابن عبد البر

353

التمهيد

فهذه جملة أصول أحكام التمتع بالعمرة إلى الحج وهذا هو الوجه المشهور في التمتع وقد قيل أن هذا الوجه هو الذي روى عن عمر بن الخطاب وعبد الله بن مسعود كراهيته وقالا أو إحداهما يأتي أحدهم منى وذكره يقطر منيا وقد أجمع علماء المسلمين على جواز هذا وعلى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أباحه وأذن فيه وقد قال جماعة من العلماء إنما كرهه عمر رضي الله عنه لأن أهل الحرم كانوا قد أصابتهم يومئذ مجاعة فأراد عمر أن ينتدب الناس إليهم لينعشوا ( 1 ) بما يجلب من المير وقال آخرون ( 2 ) أحب أن يزار البيت في العام مرتين ( مرة ) ( 3 ) للحج ومرة للعمرة ورأى أن الأفراد أفضل فكان يميل إليه ويأمر به وينهى عن غيره استحبابا ولذلك قال افصلوا بين حجكم وعمرتكم فإنه أتم لحج أحدكم ولعمرته أن يعتمر في غير أشهر الحج أخبرنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا صدقة بن موسى ( 1 ) عن ملك بن دينار قال سألت بالحجاز عطاء بن